أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

107

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

طالب فقال : الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم « 1 » ، وزرع إسماعيل « 2 » وضئضئ « 3 » ) - بكسر المعجمتين وهمزتين : الأولى ساكنة - : الأصل والمعدن ( معد « 4 » وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ) الكافلين له ، والقائمين بخدمته ، ( وسواس حرمه « 5 » ) : - جمع سائس - وهو متولي الأمر ( وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما « 6 » آمنا ، وجعلنا الحكام على الناس « 7 » ) لما خصهم به - تبارك وتعالى من الشرف وعلو المنزلة ، ورفعهم على غيرهم من القبائل « 8 » والبطون ؛ تكرمة لنبيه عليه السلام ورفعة لقدره .

--> ( 1 ) حول قوله : « من ذرية إبراهيم » جاء في المواهب اللدنية للقسطلاني وشرحها للزرقاني 1 / 201 : « خص إبراهيم دون « نوح » ؛ لأنه شرفهم ، وأسكنهم البيت الحرام . أما نوح ، وآدم فيشاركهم فيه جميع الناس » . ( 2 ) وحول قوله : « وزرع إبراهيم » قال الإمام / الزرقاني في شرح المواهب 1 / 201 : « وزرع إبراهيم » لأنه والد العرب الذين هم أشرف الناس ، لا زرع إسحاق ، ولا مدين ، ولا غيرهما من ولد إبراهيم . . . والمراد : مزروعه أي : ذريته ، غاير تفننا وكراهة لتوارد الألفاظ ، وأطلق عليها اسم الزرع لمشابهتها له في النضارة والبهجة . اه : شرح الزرقاني . ( 3 ) « ضئضئ » « كجرجر » ، و « الضؤضؤ » « كهدهد » و « سرسر » فهو كما قال المؤلف اه : القاموس المحيط . وانظر : شرح الزرقاني على المواهب 1 / 201 . ( 4 ) وخص « معد » و « مضر » لشرفهما وشهرتهما ، أو لما ورد أنهما ماتا على ملة إبراهيم . اه : شرح الزرقاني على المواهب 1 / 201 . ( 5 ) وحول قوله : « وسواس حرمه » قال الزرقاني في شرح المواهب 1 / 201 : أي : مدبريه القائمين به . ( 6 ) وحول قوله : « وحرما آمنا » قال الإمام / الزرقاني في شرح المواهب 1 / 201 : « أي : لا يصيبنا فيه عدو كما قال الله - تعالى - أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ [ سورة القصص ، من الآية 57 ] اه / شرح الزرقاني على المواهب بتصرف . ( 7 ) حول قوله : « وجعلنا الحكام . . . إلخ » قال الزرقاني في شرح المواهب 1 / 605 : « حكم معروف وطوع وانقياد لمكارم الأخلاق ، وحسن معاملاتهم لا حكم ملك وقهر ، وهذا لا ينافي قول صخر - أبو سفيان - ل « هرقل » : ليس في آبائه من ملك . اه / شرح الزرقاني على المواهب . وانظر : « فتح الباري بشرح صحيح البخاري » للحافظ / ابن حجر كتاب الإيمان 1 / 605 . ( 8 ) حول القبائل والبطون وغيرهما انظر : أ - تفسير الآية رقم : 13 من سورة الحجرات من تفسير الإمام / الطبري 26 / 139 - 140 . ب - تفسير نفس الآية في تفسير الإمام / ابن كثير 7 / 364 .